يوسف بن يحيى الصنعاني

559

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

يا بني المنصور أنتم عصبة * أسد حرب ليس يثنيها الجزع فانصروا الداعي منكم وانظروا * يوم بدر ثم ردوه جدع فالذي قام به والدكم * وحيال الكفر فيه قد صدع والفتى إن يتّبع والده * فهو شيء لم يكن بالمبتدع جاهدوا الكفّار في اللّه فقد * شمت برق النصر عن ذاك لمع أنتم السادة من كل الورى * ورؤوس الناس في الحق تبع أنتم كالشمس مثلا قاله * جدكم والشيعة أمثال القزع وهي طويلة مطبوعة . وأورد لنفسه غيرها في رحلته ، وذكر أن المطر يقيم ببلاد الحبشة أربعة أشهر في السنة مطبقا . قلت : وذلك فصل الصيف جميعه ، وشهر من فصل الخريف وهو أيلول ، فقد بان بذلك إن زيادة النيل بأمطار الحبشة لأن الزيادة تبتدىء بأول الصيف ثم لا تزال تتناهى إلى آخر أيلول كما ذكرناه سابقا . قال القاضي : بأنه تواتر له أن نارا عظيمة تقع من السماء في كل عام في أيام المطر هناك فتحرق جميع ما تنزل عليه كالقرية والبلدة الواسعة وليست بالصاعقة المعروفة ذات الصوت ، وهو جدّ القاضي الأديب خطيب شبام أحمد بن محمد المذكور في الهمزة « 1 » . وبيلوا ، بكسر الموحّدة وإسكان الياء المثناة من تحت وبعد اللام المضمومة واو : مرسى بناحية براري السودان ، وهذه البلاد مع الحبشة في الإقليم الأول . قلت : لا يشك أحد علم جغرافيا إن دورة كرة الدنيا أربعة وعشرون ألف فرسخ ، وهذا قطعي عندهم برهن عليه موسى بن شاكر في أيام المأمون ، فزعم الكياني أن للسودان اثني عشر ألف فرسخ ، وللروم ثمانية آلاف ، ولفارس ثلاثة آلاف ، وللعرب ألف فرسخ ، والظاهر أنه أدخل البربر والهند والسند وجزائرهما في السودان لأنهم منهم ، وأدخل الأفرنج والصقالبة والروس في الروم لأن بلادهم متجاورة ، وأدخل الصين والترك ويأجوج ومأجوج في فارس لتجاور

--> ( 1 ) ترجمة المؤلف برقم 21 .